لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )
30
في رحاب أهل البيت ( ع )
والجسمية في المرحلة السابقة . فالمرحلة الأولى هي مرحلة النقاش مع الاتجاه الأوّل في عالم الثبوت ، والمرحلة الثانية ناظرة إلى عالم الإثبات . المرحلة الأولى ونخوض هذه المرحلة عبر طرح السؤال التالي : هل أن الرؤية تلازم الجسمية أم لا ؟ يجيب الطرفان على هذا السؤال بالإيجاب ، وليس بوسع أحد أن ينكر هذا التلازم ، فكل ما هو مادي يُرى بالعين ، بل أن رؤيته واجبة كلما تحققت شروط الرؤية ، بمعنى أن حاسة البصر عندما تكون سالمة والمانع بينها وبين المرئي مفقود من البعد المفرط أو الحجاب أو نحو ذلك ، فليس بوسع هذه الحاسة حينئذ أن لا تراه ، لأن انعكاس صور الأشياء في حدقة العين أمر قهري لا اختيار للإنسان فيه ، وكل ما لا نراه فإما معدوم أو موجود غير مادي ، كالفكر والروح ، فلا مفر عن الإقرار بالتلازم بين الرؤية والجسمية ، ولذا فسّرت الرؤية قديماً وحديثاً بنحو ملازم للجسمية وكون المرئي في جهة مقابلة ، فقديماً قيل : إن الرؤية تحصل لأجل شعاع يصدر من العين ويقع على المرئي ، وقد أبطل